عمر السهروردي

124

عوارف المعارف

أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفتح قال : أنا أبو الفضل حميد بن أحمد قال : أنا الحافظ أبو نعيم قال : حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شريك ، عن أبي هلال الطائي ، عن وثيق بن الروهي قال : كنت مملوكا لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فكان يقول لي : اسلم فإنك إن أسلمت استعنت بك على أمانة المسلمين ، فإنه لا ينبغي أن أستعين على أماناتهم بمن ليس منهم . قال فأبيت . قال عمر : لا إكراه في الدين . فلما حضرته الوفاة أعتقني فقال : اذهب حيث شئت . فالقوم يكرهون خدمة الأغيار ، ويأبون مخالطتهم ، فإن من لا يحب طريقهم ربما استضر بالنظر إليهم أكثر مما ينتفع ، فإنهم بشر وتبدو منهم أمور بمقتضى طبع البشر وينكرها الغير لقلة علمه بمقاصدهم ، فيكون إباؤهم لموضع الشفقة على الخلق لا من طريق التعزز والترفع على أحد من المسلمين . والشاب الطالب إذا خدم أهل اللّه المشغولين بطاعته ، يشاركهم في الثواب ، وحيث لم يؤهل لأحوالهم السنية ، يخدم من أهل لها ، فخدمته لأهل القرب علامة حب اللّه تعالى . أخبرنا الثقة أبو الفتح محمد بن سليمان قال : أنا أبو الفضل حميد بن أحمد قال : أنا الحافظ أبو نعيم قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا الحارث ابن أبي أسامة قال : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا أبو إسحاق عن حميد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : - لما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تبوك قال حين دنا من المدينة : « إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ، ولا قطعتم واديا ، إلا كانوا معكم ، قالوا : وهم في المدينة ؟ قال : نعم حبسهم العذر » .